الميزان

اخر الأخبار
ads

اختبارات لقياس مدى تحمل القطاع المالي غير المصرفي للمتغيرات الناتجة عن كورونا

وكالات
الخميس 21/مايو/2020 - 01:05 م
جريدة الميزان الاقتصادى

اختبارات لقياس مدى

كشف الدكتور محمد عمران رئيس هيئة الرقابة المالية، عن أن فريق إدارة أزمة مواجهة آثار جائحة فيروس كورونا المُستجد على أنشطة الخدمات المالية غير المصرفية -والمشكلة بالهيئة- منذ بداية الجائحة سبق وطالب الشركات والجهات الخاضعة لرقابة الهيئة بوضع خطط لإستمرارية الأعمال في ظل إفتراض سيناريوهات مختلفة لاستمرار الأزمة الحالية، وضمان إستمرار قيام القطاع المالي غير المصرفي بدوره المنوط به في ظل الأزمة الحالية.

وقال عمران، في بيان اليوم، إنه لأول مرة في مصر قد قام فريق الأزمة بالهيئة بتصميم اختبار (إجهاد) لقياس مدى تحمل مؤسسات القطاع المالي غير المصرفي للصدمات المالية الناتجة عن أثار انتشار فيروس كورنا وتأثيره على إيرادات وإلتزامات تلك المؤسسات وملاءتها المالية، باعتباره أهم الإجراءات الوقائية التى يتم اتخاذها خلال الفترة الأخيرة وتطبق اختبارات تحليل الاجهاد المالى أو ما يعرف بالـ"Stress Testing" للمؤسسات المالية غير المصرفية الخاضعة لإشراف ورقابة الهيئة في الأسواق المختلفة.

وأضاف أن الهدف من تنفيذ هذا التحليل هو التعرف على حجم المخاطر التي يمكن أن تواجه الأسواق المالية غير المصرفية بناءً على الأوضاع الاقتصادية الراهنة والمرتبطة بانتشار جائحة فيروس كورونا المُستجد وما تبعه من إجراءات احترازية على الدولة، وما نتج من أثر هذه المخاطر على الأداء المالي وعلى المؤشرات الخاصة بكل نشاط على حِدَةٍ وفقاً لطبيعته الخاصة.

وأوضح رئيس الرقابة المالية أنه تم تصميم منهجية تلك الاختبارات اعتماداً على مزيج من مكونين الأول متمثلاً في تأثير المتغيرات الإقتصادية الكلية بمفردها على النشاط، والمكون الثاني يتمثل في تأثير المتغيرات الاقتصادية الكلية مع سيناريوهات مُحددة على أهم المخاطر الناشئة والمرتبطة بالأزمة الحالية للمؤسسة المالية غير المصرفية والتي تختلف باختلاف طبيعة نشاطها فى أياً من الأسواق الثلاثة التي تشرف عليها الهيئة.

وأشار إلى أن الاختبار ارتكز على قياس تأثير التغير في عدد محدود من المتغيرات المستقلة على مجموعة متنوعة من المتغيرات التابعة التى تختلف باختلاف كل نشاط، وانعكاس ذلك على القوائم المالية المتوقعة لعام 2020 لكل مؤسسة وفق سيناريوهات ثلاثة لقياس مدى التحمل المالي على المستوى الجزئى لكل منها على حِدَةٍ ومن ثم مدى التحمل على المستوى الكلى لكل نشاط، حيث راعت صياغة تلك السيناريوهات في تحديدها العديد من العوامل أهمها تنوع مستوى الإجهاد المالي المطلوب تطبيقه بصورة متدرجة على المؤسسة ووفقاً لطبيعة الظروف الاقتصادية المحيطة والمرتقبة لكل نشاط.

وأوضح رئيس الهيئة أن العديد من المؤسسات المالية غير المصرفية قد أبدت مرونة كبيرة فى تلبية المتطلبات اللازمة لتطبيق الاختبارات، وتم موافاة الجهات الخاضة لرقابة الهيئة بتفاصيل وإفتراضات وسيناريوهات الاختبار منذ بداية أبريل، وتم منح الجهات مهلة شهر لموافاة الهيئة بنتائج السيناريوهات، لقياس درجة التحمل على المستوى الكلي للأسواق وكذلك على مستوى كل شركة. وأبدت الشركات تعاونا مع فريق العمل الذى قدم المساعدة الفنية المطلوبة فى هذا الشأن على نطاق كل نشاط لمتابعة تنفيذ الاختبارات، كما تتلقى الهيئة يومياً نتائج تنفيذ اختبارات الاجهاد المالى من المؤسسات المالية في الأنشطة المختلفة والتي تجاوزت نسبة تطبيقها أكثر من 60% من حجم المؤسسات العاملة في القطاع المالي غير المصرفي حتى تاريخه.

وثمن عمران هذا الإجراء الذي يتم لأول مرة في مصر ومن شأنه تحليل نتائجه العديد من المنافع من أهمها تكوين تصور عام لدى الهيئة عن مدى مرونة القطاع المالى غير المصرفى واحتوائيته وقدرته على امتصاص آثار الأزمة وتبعاتها، وبما يمكن الهيئة من مساعدة المؤسسات المالية غير المصرفية العاملة في الأنشطة المختلفة سواء في تطوير حلولها بشأن التعامل مع المخاطر الحالية والمستقبلية أو من خلال التدخل بإجراءات رقابية محددة وقائية أو علاجية للآثار السيئة المحتملة بحسب الأحوال.

وأوضح رئيس الهيئة أن قناعة الهيئة بضرورة وجود آليات مستمرة لقياس وإدارة المخاطر فى القطاع المالى غير المصرفي وفقاً لأفضل الممارسات الدولية، تتماشى مع الأهداف المحورية لها فى الاستراتيجية الشاملة للأنشطة المالية غير المصرفية 2018- 2020 بشأن تحقيق إدارة أفضل للمخاطر المتعلقة بسلامة واستقرار النظام المالي، دفعها للتعاون مع عدد من مؤسسات التنمية الدولية المتخصصة فى هذا السياق أهمها صندوق سند الألماني "SANAD FUND" بتقديم دعم فنى من خلال مؤسسة استشارية دولية بهدف تطوير نظام شامل مُستدام وفقاً لأفضل المنهجيات الدولية للقطاع المالى غير المصرفى لتطبيق اختبارات الإجهاد المالى وتكوين ما يسمى بآلية آنية للإنذار المُبكر بما قد يحُيط بالقطاع من مخاطر مستقبلية، ومن ثم يغطى احتياجات الأسواق المختلفة من تأسيس الركيزة الأساسية لمنظومة شاملة لإدارة المخاطر للقطاع المالى غير المصرفى، والذى من المرتقب أن يبدأ تنفيذه أوائل النصف الثانى من العام 2020 وحتى نهايته وتمثل نتائج اختبارات التحمل التى تجُريها الهيئة حالياً للأنشطة المختلفة بمثابة حجر الأساس لتدشين المنظومة الشاملة المستهدفة لإدارة المخاطر.

كما شمل التعاون التوافق مع مؤسسة التمويل الدولية "IFC" بشأن تطبيق اختبارات الإجهاد المالى على نشاط التمويل متناهى الصغر بمصر في ضوء خصوصية هذا القطاع وطبيعة الإجراءات الاحترازية التى اتخذتها الهيئة للحفاظ على استقراره خلال تلك الأزمة مقارنة بما تم من إجراءات ونتائج في أهم الأسواق لهذا النشاط في المنطقة العربية لتعظيم الاستفادة من التجارب الدولية وتبادل الخبرات في هذا الشأن.

وأكد رئيس الهيئة على استمرار الرصد لكافة المستجدات التى تطرأ على بيئة الأعمال للقطاع المالى غير المصرفى لإتخاذ ما يلزم من إجراءات أو قرارات لحماية واستقرار الأنشطة المختلفة الخاضعة لإشرافها ورقابتها.

يشار إلى أنه سبق أن أصدرت هيئة الرقابة المالية حزم متتالية من التدابير الإحترازية المختلفة لمواجهة آثار فيروس كورونا المُستجد على المجتمع وبيئة الأعمال المصرية وتماشيا مع توجهات الدولة المصرية ، حيث بادرت باصدار العديد من الإجراءات التى تستهدف فى المقام الأول تحفيز وحماية الأسواق المالية غير المصرفية المختلفة بقطاعاتها الثلاثة مُمثلة فى نشاط سوق رأس المال، نشاط التأمين، نشاط التمويل غير المصرفى (التأجير التمويلى، التخصيم، التمويل العقارى، التمويل متناهى الصغر) بالصورة التى تحقق سلامة واستقرار هذه الأنشطة المتنوعة والحفاظ على مصالح المتعاملين مع القطاع المالى غير المصرفى.

إرسل لصديق

ما هي أفضل الهواتف المحمولة خلال عام 2019؟

ما هي أفضل الهواتف المحمولة خلال عام 2019؟
Top