الميزان

اخر الأخبار
ads
د/فكري السعيد
د/فكري السعيد

هل الاقتصاد الإسلامى بات بديلاً للرأسمالية المتوحشة..؟

السبت 07/أكتوبر/2017 - 06:02 م

لا تنزعج أخى القارئ إن قلت لك أنه ليس هناك ما يسمى بالإقتصاد الإسلامى كمفهوم يُطلق على علاته ، إنما هناك قواعد وضعها الإسلام لضبط السلوك فى شتى جوانب الحياة . وترك لنا الأمور المستحدثة  عندما قال أنتم أدرى بشئون دنياكم عندما رأى الناس أمراً مستحدثاً فى الزراعة .


إذاً أقول لمن يُقر  بأن هناك مفهوم  يسمى بالإقتصاد الإسلامى لقد ضيقت واسعاً ، فالإقتصاد هو الحياة بكل جوانبها ، ( فالزراعة هى اقتصاد ، فهل هناك قمح إسلامى وقمح غير إسلامى ) ، والصناعة هى اقتصاد ، (فهل فى صناعة القمصان يوجد قميص إسلامى وغير إسلامى ).


والشرع الإسلامى كله إقتصاد ،فإن وجدت أعداد الفقراء فى ازدياد مستمر فاعلم أن هناك شرعة مُعطلة ،  ففى جانب الزكاة وآثارها الطيبة على المجتمع فهى تجبر الخلل وتحدث التوازن الذى يحمى المجتمع  ، وأيضاً فى جانب العقود والديون والأمانة والإعمار وكل الأطر الحياتية جاء بها القرآن ليبين آثارها على الفرد والمجتمع .، ومصلحة المجتمع مقدمة على مصلحة الفرد .فالإسلام بقواعدة ينظم كل جوانب الحياة الإقتصادية والإجتماعية وحتى السياسية ، فمن يرون أن السياسة هي فن الممكن وأن الدين شيء مطلق ومقدس لابد وأن ننحيه جانبا عندما نلعب سياسة أقول لهم، إنه متى تكون المصلحة فثم شرع الله، هذا هو الدين القيم ولكن أكثر الناس لايعلمون، فالذين يلبسون الحق بالباطل  ويزعمون أن الدين ضد الدولة المدنية ويطلقون عبارات ما أنزل الله بها من سلطان .


واذا كان الدين يمدنا بالأطر الأخلاقية والمبادئ الجميلة والقيم مثل العدالة والمساواة والاخاء والحب والتسامح والتعاون وغير ذلك من المباديء التي لا يختلف عليها أحد من سكان المحروسة، فما الذي يضير إذن من أن تصبح هذه هي القواعد مع الأخذ في الاعتبار مصلحة الوطن.


وفى ظل التضخم والإرتفاع المستمر فى الأسعار الذى هو فى كثير من الأحيان غير مبرر ، إنما هو فقط جشع التجار فى غياب الرقابة نقول أن القواعد الإسلامية مطلوبة الآن ، وهى تحمى من الممارسة الإحتكارية ، فالمحتكر مذموم كما ورد فى قول النبى (ص) ،وهى أيضاً تحمى من الربا والخيانة ، وأكل أموال الناس بالباطل ، وتحمى أيضا ً من الرأسمالية الشرسة التى أدت وتؤدى بنا إلى الأزمات المالية العالمية .


وإن كانت القواعد والقيم الإسلامية تضبط المعاملات وحركة المجتمع فهى أيضاً تسمو بأخلاق الناس : فقال ربنا " خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتُذكيهم بها " ، وفى الحج " لا رفس ولا فسوق ولا جدال فى الحج " ومن هنا يتضح أن هناك مردود أخلاقى  ينعكس على الفرد والمجتمع  .


فإن عادت الحكومات إلى دورها الإجتماعى المفقود الآن فهى تقترب خطوة من القيم التى أشرنا إليها فى مضمون المقال.


[email protected]

إرسل لصديق

ads
هل تتوقع تراجع أسعار السلع الغذائية بالأسواق خلال الفترة المقبلة؟

هل تتوقع تراجع أسعار السلع الغذائية بالأسواق خلال الفترة المقبلة؟
Top