الميزان

اخر الأخبار
د/فكري السعيد
د/فكري السعيد

الخوف ليس فى ارتفاع الديون

الأحد 19/نوفمبر/2017 - 07:14 م

علقنا كثيراً على تعويم الجنيه وأثره على الصادرات والأسعار، وكيف أن الدولة مطالبة بعدد من الإجراءات المصاحبة لزيادة القاعدة الإنتاجية يصاحبها تشغيل المصانع المعطلة لزيادة الصادرات، وحظر استيراد سلع معينة لها بديل محلى، وفى حالة الدول الموقعة على اتفاقية الجات يمكن التغلب على عدم إمكانية وقف الاستيراد بشكل نهائى من أى دولة بتطبيق المواصفات الفنية المصرية على الواردات، وفرض رسوم إغراق على الواردات المبالغ فيها، وإن لم تُتَخذ هذه الحزمة من الإجراءات لمساندة الخطوة الأولى التى اتخذتها الحكومة فلا أحد يسأل عن نتائج إيجابية لما حدث.


وبما أن العلم حياة ولا يعرف المجاملة نقول: أن الحكومة مهما فعلت فلن تؤدى إجراءاتها إلى تراجع الأسعار أو تخفيض نسبة التضخم التى وصلت 33%، ولكن كل ما سيحدث هو تخفيض نسبة الزيادة فى الأسعار والتضخم وليس تراجع الاثنين، وفى نفس السياق لا يتصور أحد أن سعر الصرف للدولار هو معيار لقوة الاقتصاد أو ضعفه، فروسيا ناتجها القومى السنوى تريليون دولار -الاحتياطى فوق 300 مليار دولار- لكن الدولار بـ65 روبل. 

كوريا الجنوبية رقم 6 فى أقوى اقتصادات العالم، فاحتياطيها يقترب من 600 مليار دولار لكن الدولار بـ1000 وان كورى، فإن كانت الديون فى مصر قد بلغت 44% من الناتج المحلى الإجمالى، فالخوف كل الخوف أن يحدث دلك مع ضعف القاعدة الإنتاجية، ليس هدا فحسب بل استمرار هدا الضعف.

 
لدلك نستطيع القول بأن ديون الدولة ليست معيارا لقوة الاقتصاد أو ضعفه. فتركيا ديونها 435 مليار دولار بما يوازى 39% من ناتجها القومى -روسيا ديونها 544 مليار دولار.. أمريكا ديونها 20 تريليون دولار.


والنتيجة التى نخلص إليها هى: أن المعيار الحقيقى لقوة الاقتصاد هو قوة الانتاج والتصدير وتفعيل قوانين هيبة الدولة وحماية السوق.

إرسل لصديق

ads
هل تتوقع تراجع أسعار السلع الغذائية بالأسواق خلال الفترة المقبلة؟

هل تتوقع تراجع أسعار السلع الغذائية بالأسواق خلال الفترة المقبلة؟
Top