الميزان

اخر الأخبار
أيمن عصام
أيمن عصام

يا أهل الإعلام.. التفاؤل هو الحل

الإثنين 04/ديسمبر/2017 - 07:48 م

فى ظل ظروف اقتصادية عصيبة تمر بها مصر فى الآونة الأخيرة، يأتى دور الإعلام فى دفع عجلة التنمية لنتقدم بمجتمعنا إلى الأمام.. ولكن..كيف يمكن للإعلاميين المساهمة فى ذلك، من المهم أن ننظر إلى فكرة نشر التفاؤل والإيجابية بصفة عامة وأهميتها فى ظروف كتلك التى يمر بها مجتمعنا، البعد الاجتماعى فى ظروف يصعب فيها التكهن بالمستقبل، يبدأ الفرد فى الشعور بالقلق والذى يزج به فى أروقة من عدم الثقة فى المستقبل والذى يمتد بطبيعة الحال ليشمل عدم الثقه فى الآخرين والشعور العام بالإحباط والذى يؤدى بدوره إلى عدم الرغبة فى المشاركة الإيجابية فى المجتمع والانطواء، فنجد من الأعراض الشائعة فى المجتمعات التى تمر بمثل تلك الظروف أن تقل فترات التواصل الاجتماعى الحقيقى كنتيجة لتلك الضغوط النفسية فى المقام الأول ليتبعها أعراض قلة الثقة سواء كانت قلة الثقة فى الآخرين أو قلة الثقة فى قدرة الآخرين على المساعدة فى تحسين الظروف وبالتالى اللجوء للصمت والانعزال كبديل منطقى..!


ماذا لو ذهبت إلى عملك غداً ليخبرك مديرك بأن رب عملك ينظر فى منحك ترقية غير متوقعة سوف يتضاعف فيها دخلك مع وعد بزيادة أخرى يتضاعف دخلك مرة أخرى فى نهاية العام؟ ماذا لو قمت اليوم بتوقيع عقد قد يؤمن لك مستقبلاً أفضل ولأسرتك ويتركك مرتاح البال لسنوات قادمة؟ أتصور أنه فى مثل هذا الموقف ستصبح بين عشية وضحاها أكثر تفاؤلاً بالمستقبل داعياً كل أصدقائك إلى مشاركتك الفرحة بل ويتعظم شعورك بالرغبة فى المشاركة الإيجابية فى المجتمع ومن ثم تزداد شعوراً بالرضا عن النفس وتدخل فى دائرة الإيجابية، الأصل فى المسألة إذاً ليس ما حصلت عليه بالفعل ولكن هو فى المقام الأول إيمانك بما سوف يحدث وثقتك بأن الغد يحمل فى طياته الخير الأكيد.


البعد الاقتصادى من غير الدخول فى شروح فقهية اقتصادية عن تأثير الإحباط المجتمعى على إنتاجية الفرد أو انخفاض معدل الإنفاق فى المجتمعات التى يسود مستقبلها الاقتصادى أو الاجتماعى الضبابية، أتذكر مقولة الاقتصادى المصرى العالمى محمد أبو العينين "إن مجرد تعديل بعض السياسات النقدية والاقتصادية فى أى مجتمع وقبل أن تؤتى هذه السياسات بثمارها يدخل المجتمع فى حالة من الصدمة الإيجابية التى قد تكون وحدها كافية لخروج المجتمع من الأزمة.


لنتصور الفكرة ببساطة.. لو أن كل الأخبار أن حالة الانهيار وشيكة، يتجه سلوك الفرد إلى الخروج من السوق الاستثمارية ووقف أى إنفاق قابل للوقف وتحويل النقد إلى استثمارات "مضمونة نسبياً" مثل العقارات والذهب وغيرها، والعكس صحيح..فبمجرد أن تنتشر أخبار حول انفتاح اقتصادى أكيد وأن الفرصة الحالية ستتيح للداخل الأول للسوق فرصاً رائعة..يتجه عندها السلوك الفردى للخروج من الاستثمارات "المضمونة" لتلك التى يكون فيها المخاطرة مع زيادة فرص حقيقية للربح، وهذا تبسيط للنظرية الاقتصادية يقدم الإطار العام للفكرة ببساطة.


فى ضوء ذلك جميعه.. نخلص إلى أن القناعة الفردية بالإيجابية المستقبلية تؤدى إلى إنهاء حالة الإحباط العامة وتفعيل المشاركة المجتمعية بشكل أكبر وزيادة الحراك السوقى الذى بدوره يؤدى إلى دخول السوق والمجتمع فى حالة صدمة إيجابية يتحول معها إلى صعود أكيد، ولهذا فأنا أنادى كل إعلامى مصرى أن يدفع معنا عجلة التنمية إلى الأمام من خلال نشر التفاؤل والإيجابية، فى أى وسيلة من وسائل الإعلام ليكون بهذا فقط قد شارك فى خروج مصر من عنق الزجاجة.. الخروج القادم قريباً لا محالة.

إرسل لصديق

ads
هل تتوقع تراجع أسعار السلع الغذائية بالأسواق خلال الفترة المقبلة؟

هل تتوقع تراجع أسعار السلع الغذائية بالأسواق خلال الفترة المقبلة؟
Top