الميزان

اخر الأخبار

«المدبلجون الجدد».. مواهب مغمورة تخرج للنور من الورش التدريبية

فاروق الهلباوي
الأحد 11/فبراير/2018 - 01:26 م
ads
جريدة الميزان الاقتصادى

هل شاهدت قبل ذلك فيلماً للرسوم المتحركة الكارتونية وفكرت كيف يتم إعداد أصوات هذه الشخصيات الكارتونية؟ كثير من تلك الشخصيات الكرتونية تعلق بذهن الطفل حتى يكبر وهو يحبها وتربطه بها علاقة وطيدة...منذ فترة ليست ببعيدة بدأ تكوين ورش تدريبية لهواة التعليق الصوتى أو ما يسمى بـ«الدوبلاج» بشكل خاص وتبعها تكوين فرق تخصصت فى دبلجة الرسوم المتحركة وقدمت هذه الفرق أعمالاً لاقت استحسان عدد من الجماهير وبُثت بإذاعات عريقة.

«الميزان الاقتصادى» اقتربت من هذا العالم السحرى والتقت مع بعض رواد هذا الفن في مصر ومنهم «تامر حامد»، أحد المدربين فى هذه الورش التدريبية، والذى أسس أيضاً أكثر من فريق تخصصوا فى التعليق الصوتى والدوبلاج؛ كى يكشف لنا كيف كانت بدايات تلك الفرق، قال تامر إنه أسس فريق «سبوت ميديا» الذى تخصص فى التمثيل الصوتى والإذاعى بعد عمله مُعداً لبرامج إذاعية ومحرراً صحفياً لفترات طويلة لكن ما شجعه على العمل بالتمثيل الصوتى؛ هو حبه للإذاعة كما قال، فبدأ بتأسيس موقع إلكترونى إخبارى وكون فريقاً كبيراً للعمل به لكن توقف العمل لأسباب كثيرة مما أصابه بالإحباط، وبسبب عشقه للاستماع للإذاعة التحق فى بداية عام 2015 بتدريبات متعددة وكورسات متخصصة فى التعليق الصوتى «الفويس أوفر» والتقديم الإذاعى وكان شيئاً جديداً بالنسبة له؛ حيث كان عمله الأساسى فى مجال الصحافة فقط وهو مختلف عن التعليق الصوتى والتقديم الإذاعى.

وأضاف حامد أنه تدرب على يد رضا الكرداوى المذيعة بالتلفزيون المصرى وهى أول من علمه ودربه فى هذا المجال، مع 5 مدربين آخرين، ثم كرر التدريب كاملاً مرة أخرى؛ كى يحاول جمع المعلومات بشكل مستمر، وحرص على مراقبة المُدربين وكيف يوجهون المتدربين وكيف يجيبون عن الأسئلة التى كانت تخص جميع جوانب هذا المجال، ليحاول أن يحترف تلك المهنة.

وأشار إلى أنه بعد مقابلته لمجموعة من المتدربين معه فى هذه الدورات، جاءتهم فكرة تأسيس فريق سبوت ميديا لتقديم «اسكتشات إذاعية» وذلك بعد تدريب طويل على الأداء الصوتى فكونوا الفريق وأسسوا الموقع الإلكترونى الخاص بهم، ووضعوا نظاماً خاصاً بالفريق يضع شروطاً للانضمام ونظام العمل به، وكان أغلب الاسكتشات التى قدموها للجمهور من تأليفه وكانت دائماً تتسم بالمرح والكوميديا، واستمر الفريق لمدة عام للوقوف على المستوى الأمثل الذى يخرج به للجمهور من خلال التدريبات المستمرة والمتتالية حتى شهر أبريل 2016، حيث أقاموا حفلة عرضوا فيها فكرة الفريق وعُرف الفريق من خلال وسائل التواصل الاجتماعى.

 وأوضح حامد، أن الفريق أصبح يضم 20 موهبة محترفة وعلى مستوى عالٍ لذلك يسعى لتكوين فريق جديد خاص بالتمثيل الصوتى والإذاعى، مشيراً إلى أن بداية تدريبه للهواة كانت بعد طلب مؤسسة «اتحاد إعلاميات مصر» تدريب المبتدئين فى الدوبلاج، وكان أول تدريب هو الأصعب عليه لأنه كان يمثل انطلاقة كبيرة فى مجال تدريب التمثيل الصوتى والدوبلاج، وذكر أن عدد المتدربين كان 135 فرداً، وتكرر طلب الاتحاد إعادة الورشة مرة أخرى، وبعدها طلبت منه أكثر من شركة تدريب موظفيها على التعليق الصوتى.



 وقال حامد إن وجود عدد كبير من الورش التدريبية الخاصة بالتمثيل الصوتى دليل على شغف كثير من الشباب بالإعلام بشكل عام، مؤكداً أنها تحتوى على مواهب كثيرة حيث يُقابل شهرياً فى الورش التى يُدرب بها الهواة ما يقارب 50 موهبة إعلامية شابة وواعدة وأغلبهم من البنات والسيدات، وكذلك الفرق التى تعمل بمجال التمثيل الصوتى والدوبلاج أصبحت كثيرة مثل فريق «دبلجة ديزنى بالمصرى» الذى أسسه الشاب عبدالرحمن محمد، فى سبتمبر الماضى.

واستطرد قائلاً: إنه دائماً ينصح المتدربين فى الورش باستخدام وسائل التواصل الاجتماعى فى بث أعمالهم بعد التدريب عليها لأن ذلك يؤهلهم للالتحاق بفرص عمل فى الإذاعات المختلفة وهو ما حدث معه، حيث فوجئ باتصال من إذاعة الشباب والرياضة ليكون ضيفاً هو وفريقه «سبوت ميديا» مع الإذاعية نهى كامل، ثم تبع اللقاء إذاعة اسكتش إذاعى للفريق، وكان يحمل اسم «حب فى السلخانة» من تأليف عضوة الفريق «وفاء كامل» ولاقى استحسان إدارة شبكة الشباب والرياضة.

ونصح تامر حامد الفرق التى تشق طريقها فى مجال الدوبلاج باستمرارية التدريبات الجماعية والتأهيل المستمر وتوقع أنهم إذا استمروا على وضعهم الحالى بالإضافة لتطويرهم من مستواهم باستمرار أن يواجهوا إنتاجات ديزنى بقوة وذلك باستغلال قرار ديزنى وقف الدبلجة بالعامية المصرية، واصفاً هذا القرار بالغريب وغير معلوم الأسباب حيث إن المصريين أثروا إنتاجات ديزنى بدبلجتها.

وأضاف: «أرى أنهم خسروا كثيراً من قرارهم الأخير بوقف الدبلجة بالعامية المصرية؛ لإنه جعل المصريين يتحدون هذا القرار، وارتفع مستوى الإنتاج المصرى للرسوم الكارتونية، والذى أصبح جيداً بشكل كبير، على الرغم من اعتراض البعض على جودة الرسوم والإخراج وبعض الأمور التقنية، لكن ذلك يعود للإمكانيات بينما مستوى الأفراد المدبلجين وأداؤهم الصوتى والإخراج المصرى عالٍ جداً»، مؤكدا: «منافستهم لديزنى ستأخذ وقتاً كبيراً لكن عليهم ألا يحبطوا».

بينما قال عبدالرحمن محمد مؤسس فريق «ميسترى» للدبلجة، إن سبب تكوينه للفريق هو عشقه للدوبلاج والتمثيل الصوتى، وإنه يعمل على تطويره بما اكتسبه من خبرات من خلال الالتحاق بأكثر من فريق عبر الإنترنت.

وأضاف: «قررت تمويل وتأسيس فريق جديد يضم المحبين للدوبلاج مثلى كى نعمل على تدريب وتأهيل أعضاء الفريق حالياً لإنتاج أعمال بجودة راقية تجذب المشاهدين ووسائل الإعلام، وفكرة الفريق الأساسية هى دبلجة افلام كارتون «ديزنى» بالمصرى من جديد بعد ما قررت ديزنى وقف المدبلجين المصريين، والدوبلاج المصرى أفضل للإنتاجات الأمريكية؛ فيعطيها روحاً من الفكاهة وتزيد من روح الحوار».

وأكد الشاب العشرينى أن وزارة الثقافة غير مهتمة بإنتاج الكارتون وعليها دعم الفرق المستقلة الجديدة لمواجهة ديزني، التى أصبحت تحارب العامية المصرية، مضيفاً أن إنتاجات مصر من الكارتون مستواها ضعيف، فمثلاً مسلسل «سنوحى» كان جيداً لأن قصته كانت مرحة بعض الشىء لكن مازالت مصر متأخرة بشكل عام فى إنتاج الكارتون، وأشار إلى أن النسخة الجديدة من بكار غير جيدة سواء كقصة أو إخراج فهى لا ترتقى لمستوى مسلسلات ديزنى الموجهة لنفس الجمهور المستهدف لذلك هو لا يعترف بالإنتاجات المصرية من الرسوم الكرتونية بشكل عام.

وكشف عن نية الفريق دبلجة فيلم «Brave» بالعامية المصرية خلال الأيام القادمة، وعن أن الفريق أنهى دبجة أغلبية المشاهد باللهجة المصرية ويتبقى فقط وضع المؤثرات الصوتية لوضع اللمسات النهائية وإخراجه للجمهور المصرى الذى أصبح محروماً من الأفلام المدبلجة بالعامية المصرية نتيجة قرار شركة ديزنى الأمريكية.









إرسل لصديق

ads
ads
كيف تتوقع أن يتعامل البنك المركزي مع أسعار الفائدة؟

كيف تتوقع أن يتعامل البنك المركزي مع أسعار الفائدة؟
Top