الميزان

اخر الأخبار

دراسة حديثة تؤكد «النساء» أكثر ترشيدًا من «الرجال» لنفقات المنزل

هشام شاهين
السبت 17/فبراير/2018 - 05:08 م
جريدة الميزان الاقتصادى

جاء ارتفاع الأسعار الأشهر الماضية ليكون بمثابة تحدٍ حقيقي للمواطن المصري وكيف يمكنه التغلب على هذه التحديات بأقل خسائر ليوازن بين احتياجاته، والأغلب منا لجأ لإعادة ترتيب حساباته حتى يتمكن من الوفاء بالتزاماته ويحقق المعادلة الصعبة ويوفروا احتياجاتهم بقدر الإمكان، وهذا ما دفع مؤسسة جسر لإجراء استطلاع رأى مؤخرا على عينة من المواطنين بشكل عشوائي للتعرف على العادات الشرائية لهم الفترة الماضية وكانت من أهم نتائجه أن النساء أكثر ترشيدا من الرجال.


وأجرى الاستطلاع على 1422 شخصا في كل محافظات الجمهورية وتفاوتت أعمارهم ما بين 18 عاما فأكثر، وأجروا الاستطلاع عن طريق التليفون الأرضي والمحمول في الاستطلاع وكانت الاستجابة للهاتف الأرضي 530 استجابة و892 للهاتف المحمول.


وفيما يلي نعرض ملخص نتائج الاستطلاع ثم نستعرض معكم شرحا تفصيليا لها مع بعض من المشاركين في الاستطلاع ،وكان أبرز النتائج أن نصف العينة قاموا بتغيير سلوكياتهم على الأقل بعد ارتفاع الأسعار :57 % من العينة قاموا بالامتناع عن شراء أو تخفيض شراء بعض السلع وعلى رأس تلك السلع اللحوم ، 48 % خفضوا استخدامهم للأجهزة الكهربائية مثل التكييف والتليفزيون ، 58 % ممن كانوا يقومون بشراء سلع مستوردة قاموا باستبدالها بسلع محلية ، 43 % ممن لديهم سيارة خفضوا من استهلاكهم لها ، 23 % اتبعوا سلوكيات أخرى لمواجهة الارتفاع في الأسعار على رأسها ترشيد الاستهلاك بشكل عام واتباع أي سلوك لتخفيض النفقات مثل قيامهم بتفصيل ملابسهم أو القيام بأنفسهم بالإصلاحات التي يتطلبها المنزل.


تفاصيل الاستطلاع

وللتعرف أكثر على تفاصيل الاستطلاع ونتائجه توضح شيماء مصطفى- إحدى المشاركات في الاستطلاع – أن الاستطلاع شمل شبابا وفتيات ومستويات تعليمية مختلفة وأعمارا مختلفة ، وكانت المرأة هي الأعلى في سياسات الترشيد سواء داخل المنزل أو في عادات الشراء.


وكانت من أبرز الأسئلة عما إذا كانوا قاموا بالامتناع عن شراء بعض السلع أو تقليل الكميات التي يقومون بشرائها بعد ارتفاع الأسعار ، فأجاب 57 % إلى أنهم قد قاموا بذلك، و 62 % من الإناث مقابل 52 % من الذكور، كما ارتفعت النسبة من بين الأكبر سنا 35 سنة فأكثر لتصل ل61 % عن الأصغر سنا من 18 لأقل من 35 سنة وبلغت 51 %.


وهل كان للمستوى التعليمي للأفراد تأثير على اتجاه الأفراد للترشيد؟ فتجيب شيماء أن المستوى التعليمي كان له تأثير كبير في الإجابات، فزادت النسبة بين من هم يتمتعون بمستوى تعليمي عال فوصلت ل 68 % ،وانخفضت ل47 % بين أصحاب المستوى التعليمي الأقل من الثانوي، وكانت 60 % بين أصحاب المستوى التعليمي الثانوي وما يعادله.


كما ارتفعت بين سكان المناطق الحضرية 66 % عن سكان مناطق وجه بحري 58 % ووجه قبلي 54 %.


أكثر السلع ترشيدا

وعن أبرز السلع التي لاقت انخفاضا في الشراء الفترة الماضية ، فجاءت اللحوم على رأس السلع التي قام المواطنون بالامتناع عن شرائها أو التقليل منها، فأكد 51 % من المواطنين أنهم قللوا من شرائها، تليها الفواكه بنسبة 19 % ثم الدواجن 15 % ثم كل من الأسماك والمنتجات البحرية والخضراوات 14 %.


كما ذكر 10 % من العينة بعض السلع الأخرى مثل: الأجهزة الكهربائية والبقوليات وأدوات التنظيف والمنظفات وكروت الشحن.


وحول ذلك تقول سلوى عثمان ربة منزل إنها امتنعت عن شراء اللحوم من الجزار واتجهت لمنافذ بيع القوات المسلحة، لأنها أرخص كثيرا وتحاول أن توازن ما بين اللحوم والدواجن ولكن الفواكه والخضروات من الصعب إيجاد البديل لكن نحاول الشراء على حسب احتياجاتنا بقدر الإمكان.


الترشيد داخل المنزل

وثقافة الترشيد التي لجأ إليها المواطنون لم تقتصر على عمليات الشراء فقط بل كانت أيضا داخل المنزل مثل تقليل استخدام الأجهزة الكهربائية وإطفاء الأنوار غير المستخدمة وعدم ترك الشاحن بالكهرباء دون استخدامها، وأشارت نتائج الاستطلاع إلى أن 48 % قاموا بتقليل استخدامهم للأجهزة الكهربائية في منزلهم مقابل 45 % لم يفعلوا ذلك.


وتوضح شيماء أن نسبة السيدات اللاتي أشرن إلى قيامهن بذلك أعلى من الذكور فكانت 51 % مقابل 45 % للرجال، وكانت بين الأكبر سنا 53 % مقابل 46 % ،وبين أصحاب المستوى التعليمي المتوسط 54 % وأصحاب المستوى التعليمي المرتفع 48 %.


وتقول شادية عبد العال ربة موظفة وأم لثلاثة إنها تحاول بث ثقافة الترشيد في أبنائها بعدم ترك الأنوار مفتوحة عمال على بطال مؤكدة أن الترشيد أصبح واجبا على كل فرد في العائلة.


السلع المستوردة خارج الميزانية

ومع غلاء الأسعار تأتى السلع المستوردة على رأس الأشياء التي راجع المواطنون رأيهم في استخدامها فأجاب 31 % أنهم لا يشترون سلعا مستوردة، بينما يقوم بشرائها 60 %، وتوضح شيماء أنه عندما سألوا المواطنين عن شرائهم للسلع المستوردة ، أجاب 58 % أنهم يستبدلون السلع المستوردة ببديل محلى، ولم يكن هناك فارق يذكر تجاه ذلك وفقا للنوع سواء رجل أو سيدة، بينما ارتفع بين الأكبر سنا ليصل ل67 % عن الأصغر سنا بنسبة 53 %


43 % قللوا استخدام سياراتهم

ومع ارتفاع أسعار البنزين يأتي استخدام السيارة من أهم الأشياء التي راجع البعض استخدامه لها فأوضحت نتائج الاستطلاع أن 69% من العينة ليس لديهم سيارة ، بينما أشار 28% أن لديهم سيارة.


وتوضح شيماء أنه عندما تم سؤال من لديهم سيارة عن استخدامهم لها بعد ارتفاع الأسعار، أشار 43 % أنهم خفضوا من استهلاكهم لها، وارتفعت تلك النسبة بين السيدات 32% عن الذكور 51 % ، وبين أصحاب المستوى التعليمي المتوسط 47 % عن أصحاب المستوى التعليمي المرتفع 41 % ثم المستوى التعليمي المنخفض 35 % وبين الأكبر سنا 51 % والأصغر سنا 37 %.


وتضيف أن من بين من ذكروا أنهم ليس لديهم سيارة أشار بعضهم أن لديهم موتوسيكل وقاموا بتخفيض استخدامهم لها بعد ارتفاع الأسعار.


سلوكيات ترشيدية

ولأن المواطن المصري ذو إرادة حديدية فقد لجأ البعض للأساليب الأخرى التي من شأنها تقلل من مصروفاته، فأشار ما يقرب من ربع العينة 23 % إلى أنهم يقومون ببعض السلوكيات الأخرى التي تساعدهم على مواجهة الارتفاع في الأسعار، فأوضح 44 % منهم أنهم يقومون بترشيد سلوكياتهم بشكل عام للتكيف مع الوضع واتباع أي سلوك من شأنه تخفيض النفقات، كأن يتم الاعتماد على الذات لمواجهة الاحتياجات، بدلا من شراء السلع والخدمات من الخارج مثل قيامهم بتفصيل ملابسهم أو القيام بأنفسهم بالإصلاحات التي يتطلبها المنزل.


وذكر 19 % من العينة أنهم يحاولون الوصول لدخل أكبر عن طريق العمل لمدة أطول أو العمل في وظيفة أخرى بجانب عملهم الأصلي واتجه 11 % إلى تقليل النزهات والزيارات.



وأشار 8 % ممن ذكروا قيامهم بسلوكيات أخرى إلى كل من شرائهم الأساسيات فقط وترشيد استهلاكهم من المياه والكهرباء ، كما ذكر 6 % تقليلهم لاستخدام المواصلات و5 % ذكروا اتجاههم الدائم لشراء السلع الأرخص في أوقات العروض أو تغيير الشركات المنتجة والاتجاه للشراء من الشركات التي تقدم منتجات أرخص، و9 % ذكروا بعض السلوكيات الأخرى منها نزول الزوجة لميدان العمل وشراء السلع التي يحتاجونها يوميا بدلا من شهريا بحيث يستهلكون ما يطلبه يومهم فقط.


وحول ذلك يقول سامي عبد السلام موظف وأب لطفلين إن البحث عن وظيفة أخرى أصبح من الأساسيات والبحث أيضا عن البدائل سواء من السلع والخدمات أصبح ضروريا لتقليل النفقات، وهذا ما يحاول أن يفعله هو وزوجته حتى لا تتأثر متطلبات أبنائهم.


وفى النهاية فعادات المصريين الاستهلاكية اتجهت للترشيد للتكيف مع الظروف الاقتصادية الصعبة وهذا هو المواطن المصري القادر على التكيف مع أي ظروف لتلبية احتياجاته واحتياجات بيته.

إرسل لصديق

ads
هل إعلانات المؤسسات على الفضائيات في رمضان تغير قناعة المستهلك لمنتج جديد بدلا من منتجه القديم..أم أنها شو إعلاني فقط؟

هل إعلانات المؤسسات على الفضائيات في رمضان تغير قناعة المستهلك لمنتج جديد بدلا من منتجه القديم..أم أنها شو إعلاني فقط؟
Top