الميزان

اخر الأخبار
أحمد الوكيل
أحمد الوكيل

«ما تقوم تطمن على فلوسك»

الخميس 15/نوفمبر/2018 - 05:17 م

حمله إعلانية لبنك كبير في 2014 كان شعار الحملة وقتها هو «ما تقوم تطمن على فلوسك»، أرى أن شعار الحملة يحمل رسالة مهمة وواقعية خصوصاً للمستثمرين في المجال العقاري هذه الأيام خصوصاً بعد ما استوقفتني استغاثة بإحدى الجرائد لملاك مشروع ما يستغيثون بالنائب العام ضد إحدى الشركات العقارية لعدم تنفيذها الوحدات المتفق عليها بعد خمس سنوات وضياع أموالهم. 


هذه الاستغاثة أو ما يشابهها لم تكن الاولى خلال السنوات الماضية ولكن ما يميزها عن سابقتها ان الاستغاثات السابقة كانت تخص شركات مجهولة الهوية لا يعلم عنها الا من قام بالشراء منها لكن هذه المرة فالاستغاثة تخص شركة كانت تصنف نفسها انها من الشركات الكبيرة التي تتحدث بلغة المليارات فيما يخص مبيعاتها.


تذكرت بعد قراءة تلك الاستغاثة الكثير من القصص عن ملاك في مشاريع مختلفة لا يتابعون تطور العمل في الوحدات الخاصة بهم ومنتظمون في سداد اقساطها وتكون دائما الصدمة عند مرحلة الاستلام، حينما يكتشفون ان بعض تلك الشركات لم تقم ببناء الوحدات من الاساس او ان ما تم التعاقد عليه لا يمت للواقع بصلة.


ومن تلك القصص وأطفها قصة لشركة تعتبر من الخمس الكبار في السوق اكتشف أحد المستثمرين، وهو من المقيمين بالخارج، بعد خمس سنوات من التعاقد والانتظام في السداد ان المرحلة التي تقع وحدته بها قد اخذت الشركة قرارا فجائيا بتأجيلها لأجل غير مسمى بدون الرجوع للملاك في اتخاذ القرار. ولم تبذل الشركة أي مجهود للتواصل مع هذا المالك لإعلامه وهو في الغربة وغير متابع للمشروع وفي إحدى محادثاته مع مالك آخر اكتشف ذلك بالصدفة وعليه قرر الذهاب للشركة خلال اجازته السنوية واكتشف بالفعل ان المعلومة صحيحة وان الشركة قد اخذت القرار من فترة وكان رد الشركة انه قد تعذر الوصول اليه، مع أن أبسط إجراء كان من الممكن ان تتخذه الشركة هو إيقاف تحصيل الأقساط وفي هذه الحالة كان المالك هو من سيقوم بالتواصل مع الشركة فتقوم الشركة حينها باخباره بهذا القرار.


السوق هذه الأيام متقلب وهناك أزمات سيولة داخل بعض الشركات العقارية لا يعلم طبيعتها الا من يعمل داخل تلك الشركات. أيضاً هناك بعض الشركات الدخيلة على القطاع العقاري في السنوات الأخيرة دخلت في مشاريع كبيرة بالرغم من أن رصيدها لا يزيد عن عمارتين او ثلاث بالشروق والتجمع الخامس. الى جانب شركات أخرى تم تأسيسها من فوائض مالية من أنشطة اقتصادية أخرى لا تتعلق بالمجال العقاري وتم ضخ تلك الأموال بمجرد انطلاق صافرة الاستثمار في العاصمة الإدارية. كل هذه الأسباب تدعونا الى الحيطة والحذر في الاختيار أولا ثم متابعة تطور العمل في المشروع أول بأول مع اتباع النصائح التالية: 

1- اسأل دائما عن سابقه أعمال الشركة وقارن ما يعرض عليك الآن وما تم تنفيذه سابقا.

2- تأكد من كل الأوراق التي تخص المشروع من مليكة للأرض والقرار الوزاري او رخصة البناء.

3- تابع تطور المشروع أولا بأول من خلال زيارة أرض المشروع إن أمكن أو حتى من خلال خرائط جوجل أو بعض مواقع الخرائط المحدثة مثل eos.
 
4- حاول دائما التعرف على الملاك في نفس المشروع لمتابعة مراحل التنفيذ وانضم الى مجموعات الملاك الخاصة بالمشروع سواء على الفيس بوك او الواتس اب.

قد يكون اكتشاف المصيبة في أولها أسهل في الحل قبلما تتحول الى كارثة.. «ما تقوم تطمن على فلوسك».

إرسل لصديق

ads
ads
ما تأثير تعديل سعر الدولار الجمركي على الأسواق؟

ما تأثير تعديل سعر الدولار الجمركي على الأسواق؟
Top