الميزان

اخر الأخبار
محمد إبراهيم
محمد إبراهيم

اهتمام الرئيس بالاستثمار وبحوكمة الشركات

الأربعاء 19/ديسمبر/2018 - 10:07 م

يتفق الجميع أن الإنتاج والاهتمام بالموارد البشرية والاستثمارية ولا شيء غير الاستثمار وهو الحل الوحيد للانتعاش وتحسين مستوى الدخل ولاحظنا أن هذا المؤتمر تم فيه إلقاء الضوء على تنشيط الاستثمار الأجنبي في القطاع الصناعي كرهان أساسي للنهوض بالاقتصاد المصري وعن تطبيق الحوكمة بكل شركات مصر باعتبارها الوسط الحاضن للاستثمار لكل هذه الأبعاد ولا شك أن الاقتصاد هو المحور القائد الذي سوف تركز عليها القاهرة خلال رئاستها للاتحاد الافريقي 2019 حيث إنه تراهن على هذا المحور وأيضا ليكون قاطرة العلاقات البينية الأفريقية بإذن الله.


 وفي هذا السياق حرص الرئيس برعايته وحضوره المؤتمر بشرم الشيخ وشدد أكثر من مرة على الترويج على تنفيذ قواعد الحوكمة وهي أحد العناصر الرئيسية في تحسين الكفاءة الاقتصادية ومن ثم له تأثير إيجابي على الاستثمار مما سيؤدي إلى تعزيز ثقة المستثمرين. 


فإن المأمول أن تسعى الشركات المصرية مساهمين وإدارة إلى العمل على تطبيق مبادئ ومعايير الحوكمة لما تحققه من مصالح عديدة ليس للشركات التى تطبقها فقط وإنما لصالح الاستثمار بشكل عام والشركات بصفة خاصة وذلك لاهتمامها بحماية حقوق المساهمين وتأكيدها على ضرورة الإفصاح عما يجري بها من أحداث داخل الشركات.
 

ومن ناحية أخرى سوف يسفر التطبيق عن التأكيد على الالتزام بالسياسات والإجراءات الرقابية ودوره في استقرار السوق المصري بالبورصة المصرية وجعله من سوق مضارب إلى سوق استثماري ومن ثم سيؤدي هذا بلا شك إلى جذب الاستثمارات الأجنبية ودخول سيولة جديدة وتدعيم الاقتصاد. 


ومن جانب آخر فإن المستثمرين يبحثون قبل توجيه استثماراتهم عن الشركات التى تتميز بوجود هياكل سليمة لحوكمة الشركات داخلها والتى تضمن مستوى معينا من الدقة في اتخاذ القرارات السليمة بها.


الأمر الذي يزيد معه اطمئنان المستثمر على أمواله وأني أطالب من مراقبي حسابات الشركات ومستشاريها القانونيين لحث الشركات على الالتزام بقواعد الحوكمة ورصد مدى تحقق ذلك.


ولكن الأمل معقود على كافة القائمين على إدارة الشركات والمؤسسات المالية ومجالس إدارتها لوضع هذه القواعد موضع التنفيذ والترويج لها واعتبار تطبيق الشركات أحد علامات نجاحها وتميزها.


من جانب آخر تؤدي إلى الأهمية لتخفيض المخاطر المتعلقة بالفساد المالي والإداري التى تواجهها الشركات والدول بالاضافة إلى رفع مستويات الأداء للشركات وما يترتب عليه من دفع عجلة التنمية والتقدم الاقتصادي للدول التى تنتمي إليها تلك الشركات ومن ثم جذب الاستثمارات الأجنبية وتشجيع رأس المال المحلي على الاستثمار في المشروعات الوطنية والتى تهتم مصر به والربط بين ذلك وذاك يسفر إلى زيادة قدرة الشركات المصرية على المنافسة العالمية وأختراق السوق الأفريقي وفتح أسواق جديدة لها.


وفي الوقت ذاته فإن التجارة العالمية تشهد أوقاتاً عصيبة مع البداية الحقيقية للحرب الاقتصادية والمتوقعة وهو التاريخ الذي تبدأ فيه الولايات المتحدة لفرض رسوم على المنتجات الصينية والتى تبلغ قيمتها حوالي 34 مليار دولار وحينما هددت الصين بفرض رسوم انتقامية على هذا القرار وكان الرد الأمريكى أن المزيد من الضرائب يمكن أن يفرض على ما قيمته 450 مليار دولار من المنتجات الصينية وما يحدث بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وكندا والمكسيك وتركيا بعد قرارات الولايات المتحدة لفرض رسوم جمركية إضافية على منتجاتها.
 

وتزامن على ما سبق عن التجارة العالمية تشير إلى أن الشكل العام للاقتصاد العالمي يتغير ولاسيما أن ذلك يعطي سبباً أنه لا بد على هذه الدول البحث عن الاستثمار في بلدان أخرى ناشئة كأسواق مالية بها استقرار سياسي والفراغ الذي خلقته الحرب التجارية لابد أن يُملأ بشركات غيرها ورؤوس الأموال التى خرجت من الاستثمارات الأجنبية تبحث عن بيئة استثمارية آمنة تستطيع الاستثمار فيها على المدى الطويل دون القلق بشأن الصراعات السياسية الحاصلة بين القوى الاقتصادية في العالم ومن ثم فإن مصر هي الدولة المستقرة أمنيا بالشرق الأوسط وقد أعطى الرئيس إشارة البداء باستكمال مبادرات مكافحة الفساد وإرساء مبادئ الحوكمة والحكم الرشيد وقريبا جداً سيتم طرح الشركات الحكومية.


نحو انطلاقة أفضل

تفرض علينا وفرة مواردنا ـ احتياجاتنا وحاجتنا إلي بناء مصر بأعلى مستويات الانتاجية الاستثمارية بانطلاقة أفضل – غير تقليدية من أجل إثبات وجودنا وتحقيق أهدافنا واسعاد انفسنا والاطمئنان إلى قوة حاضرنا ومستقبلنا.

 
ولا يتأتى ذلك إلا من خلال وضع إستراتيجية علمية بأضواء القيم تستهدف اللحاق بمن سبقنا والتعلم منهم بنظم الحوكمة لدفع التقدم بمفهومه الشامل وبالجودة الكلية وبالخطى السريعة الصحيحة أن الوقت لا يتسع لمناهضة طواحين الهواء سواء باستدعاء أو بكاء ماضي لن يعود.


ولكن هناك مجموعة من التحديات التى تجذب المستثمر الأجنبي للاستثمار في مصر إلا عندما تكون الحوكمة والشفافية وفصل الملكية عن الإدارة وهناك دول عربية قد سبقتنا بهذا المجال وعن الإمارات أتحدث ـ ومن الصعب أن يغامر المستثمر الأجنبي بماله في دولة ليس به معايير حوكمة.


وأقترح أن يكون لوزارة الاستثمار والتخطيط دور أساسي في حوكمة جميع الشركات المصرية بحيث تكون هناك لجنة مشتركة مشكلة من الوزارات التابعه لها الشركات والمؤسسات وهيئة سوق المال وخصوصا الخدمات الجماهيرية والمستشفيات والاتصالات والقطاع العام والاعمال العام وبالإضافة إلي تأهيل القيادات بالاجهزة العليا للدولة يهدف إلى الوصول لجهاز إداري كفء وفعال يتسم بالحوكمة ويخضع للمساءلة حتي يتم رؤية مصر2030  إلى واقع حي وملموس وهي خطوة إصلاحية هامة في طريق التحرير لتقليص الفساد الاداري والمالي.



إرسل لصديق

ما تأثير تعديل سعر الدولار الجمركي على الأسواق؟

ما تأثير تعديل سعر الدولار الجمركي على الأسواق؟
Top