الميزان

اخر الأخبار
محمد إبراهيم
محمد إبراهيم

مكافحة الفساد..وطوق النجاة ..والحوكمة

الأحد 23/يونيو/2019 - 05:27 م

وعلى خطى أجنده المنتدى الإفريقي الأول لمكافحة الفساد بشرم الشيخ ساقني شغفي إلى كتابة هذا الموضوع الهام عن الفساد وهنا اريد توضيح بعض الآثار التى تهم القارىء .


ويبدو أننا سنظل حتى نحقق استراتيجية 2030  نعيش أحداث الفيلم الكرتونى توم وجيري, متجسدًا فى صورة بشرية.. فالقط توم هو الحوكمة وسيكمل مطاردته للفأر جيرى الذى يجسده الفساد وهو ما يشكل تهديدًا واضحًا للإصلاح الاقتصادى والتنمية المستدامة.


وعلى الرغم من ترتيب مصر من الدول الأقل فسادا إلا أنها نجحت عالميا  فى تنظيم المنتدى الإفريقى ليشاهد العالم مكافحة الفساد بمصر والإصلاحات الاقتصادية .


ولا أظن أنه من الممكن أن يستمر الفساد فى حكم الرئيس السيسى لأن القيادة السياسية هى القدوة والمثل لباقى المسؤولين فى الدولة فلابد أن تكون هى السباقة فى مكافحة الفساد ، و قد أتضحت الرؤي الأساسية للحكم ومحاربته للفساد كعقبة أمام نجاح استدامة موارد الدولة  لخدمة أهداف التنمية المستدامة .


ولأن الفساد من الأمراض التى تعانى منها الكثير من بلدان العالم وخصوصا بلدان العالم الثالث ، مما  ينتج عنه آثار سلبية متعددة تقف فى مقدمتها اختلال الموازين فى الدولة ، وعرقلة الجهود لأى إصلاح وتقويض قواعد ونظم العمل الرسمية وانتشار البطالة المقنعة ، ومناهضة ثقافة أخلاقيات العمل ، وفقدان الرشد والحكمة فى اتخاذ القرارات ، والفساد يرهق موازنة الدولة وتفاقم الدين العام ومما يعيق الإصلاح المؤسسى .


آثار مكافحة الفساد فى مصر :


يتسأءل العديد من المهتمين عن أثر مكافحة الفساد فى مصر فى ظل الوضع الاقتصادي الراهن والإجراءات الصعبة لنجاح البرنامج الإصلاحى وإنعكاسه على مستقبل مصر لتحقيق التنمية المستدامة .


لكن فى حقيقة الأمر أننا جميعا أغنياء وفقراء تأثرنا بالإجراءات الاقتصادية الصعبة ولم يكن أمامنا غير ذلك مع الواقع ومحاولة تكييف دخولنا المادية على ما نحن فيه وكل منا تأثر منذ ما أعلنت الدولة الحرب على الفساد وتطبيق البرنامج الإصلاحى وقمنا جميعا بإعادة النظر فى نمطنا الاستهلاكى مما استدعى اتباع سياسة التقشف ومنا من استغنى عن أشياء كثيرة في حدود الفوائض البسيطة فى الدخل مما قام به الجميع بتحديد أولويات الحاجات الأساسية للفرد من حاجات معيشيه وإدراكنا لقسوة هذه المرحلة العصيبة حتى تتم محاولة العبور وليس أمامنا خيار آخر إلاإتمام البرنامج.


ومن خلال سياسة الدولة في تطبيق ذلك الواقع يخبرنا بأن مصر تمر بقصص نجاح عظيمة في الحرب على الفساد ومكافحته وأن الدولة تمضى فى طريق لا عودة منه فى ظل برنامجها الاقتصادى ومن خلال تطبيق بعض الإصلاحاتأتضح أن مصر دولة جاذبة للاستثمار .


ولو سردنا ما تم من إنجازات لمصر دولة وجيشا وهذا معلوم لنا جميعا كمواطنين ولاينكرهإلا جاحد ، وماتم خلال السنوات الثلاثة الماضية من مشروعات عملاقة قومية من (طرق ، وأنفاق ، مشروعات عقارية ، وانشاء أكبر محطة طاقة شمسية بأسوان ، وانشاء أكبر مصنع أسمنت فى الشرق الأوسط لخدمة تنمية مصر ، وكذلك انشاء أكبر مشروع أنفاق فى تاريخ مصر ومما يربط سيناء بالدلتا ، وعلى البعد الاجتماعى وإصلاح العشوائيات ، بناء مشروعات بشاير الخير ومنطقة تل العقارب وإعادة الهيكلة فى منظومة الدعم وما يستحق الدعم وإستكمالا للبرنامج تم انشاء مشروع مصر القومى من صوامع بـــ  17 محافظة  ، إنشاء 19 محطة تحلية مياة بمدينة الجلالة العالمية ، وبالاضافة لذلك البعد الصناعى من إستغلال أرض الملاحات المهجورة مما أصبحت أكبر مدينة للأثاث فى الشرق الأوسط ، والصرح الصناعى مصنع كيما /2 الجديد لإنتاج اسمدة الأمونيا واليوريا مما يعد من المشروعات العملاقة بمصر بمحافظة أسوان عاصمة الثقافة ... وغيرها) ومما نشاهد تحقيق الحلم إلى حقيقة واقعية فهذا فخر لكل مواطن مصرى يعيش على أرضه وتنفيذالمشروعات بسواعد الشركات المصرية وبالرغم من ضعف موارد الدولة ومكافحة الفساد.


,,  الفساد على الاقتصاد المصرى وبعض آثاره ,,

أولاً: النمو الاقتصادى :

يؤثر الفساد سلبا على النمو الاقتصادى ومما يعوق زيادة الإنتاج الموجه لتلبية الحاجات الإنسانية المختلفة والرفع من القدرة الشرائية للأفراد وبالتالى التقليص من حدة الفقر كذلك فهو يؤدى إلى ضعف الإستثمار المحلى والأجنبى كما يخلق جو من عدم الثقة ويقلل الحوافز المشجعة للإستثمار فإن ذلك يوجه المستثمرين إلى الخروج من الإستثمار بالاقتصاد المصرى هذا بالإضافة إلى ضعف التنمية الإقتصادية وبما يؤدى إليه من إنهيار بجودة البنية الأساسية لمصر لأن ذلك جزء هام من موارد الدولة مما يعيق المشروعات العامة لإقامة بنية أساسية تدعم الإنتاج والإستثمار وبالإضافة إلى ذلك إنخفاض الإيرادات العامة للدولة تتمثل فى التأثير على مصادر الصادرات من تطبيقات غير سليمة من الإعفاءات الضريبية والتهرب من ذلك .


ثانياً: الدخل القومى :

يؤثر الفساد سلبا على نمو الدخل القومى ومما يؤدى إلى تراجع معدلات الإدخار والإستثمار ومن ثم عدم زيادة القيمة المضافة إلى الدخل القومى وحيث أن الاقتصاد الغير رسمى له تأثير على الدخل القومى وعادة ما ينمو هذا الاقتصاد سريعا عن الاقتصاد الرسمى وأن هذا الاقتصاد غير مسجل فى الدخل القومى للدولة على عكس الاقتصاد الرسمى ، والذى يعرض السلع والخدمات ويشمل الغير رسمىالنشاط المنزلى ، الباعة الجائلين ، مصانع بئر السلم ، عربات الماكولات... وغيرها  الكثير مما يستدعى بضم هذا الاقتصاد غير الرسمى إلى الرسمى .


إذ إن انخفاض هذا الدخل يحد من قدرة الدولة على إنشاء المشروعات الاستثمارية ويجعلها مضطرة للتقليل من نفقاتها خاصة المتعلقة بالإعانات والإعفاءات الممنوحة مما يؤدى إلى الركود الاقتصادى وبالتالى ترتفع معدلات التضخم والبطالة ، كما يؤثر التهرب الضريبى على كبح أهم محفز اقتصادى للدولة.


ثالثاً: الآثر الاجتماعى على غرار أن الضريبة أداة هامة للدولة :


وفى حقيقة الأمر تسعى الدولة إلى تحقيق العدالة الاجتماعية ، فإن التهرب من دفعها مصدر من مصادر الظلم الاجتماعى لأنه عند إدراك الدولة لحجم الإيرادات الضائعة بسبب التهرب ، ترجع فى الكثير من الأحيان إلى الرفع من قيمة الضرائب وبالتالى زيادة الأعباء الضريبية على المكلفين بالضريبة وهذا ما يؤدى إلى أزمة جديدة تتعلق بالتسديد وإلى تعطيل عملية التنمية الاقتصادية ومما يؤثر على انخفاض الدخول الحقيقية للمواطن .

وعلى جانب آخر فإن التهرب الضريبى باعتباره متغير اقتصادى هام جدا يؤدى التهرب منه إلى انعكاسات سلبية على الاقتصاد المصرى من تهرب الأفراد والمؤسسات من دفع الضريبة أو تآخرها مما يفقد الدولة القدرة من الوفاء بالتزاماتها ويفوت عليها فرصة تمويل لخرينة الدولة .


رابعاً: تبييض الأموال :


تبييض الأموال أو غسيل الأموال عامل مؤثر له تأثير سلبى على الاقتصاد المصرى ، وعوائده عبر أموال متولدة من نشاطات غير مشروعة تهدف إلى إنشاء بعض الشركات والمؤسسات الغير مشروعة مما توفر نفس المنتجات الموجودة فى الأسواق ولكنها بأسعار أقل من التكلفة الحقيقية وقد يؤثر ذلك على قدرة مؤسسات القطاع العام والخاص ذات المصادر المشروعة مما قد تحقق خسارة للشركات أو المؤسسات .


وبالنسبة للبعد الاجتماعى والتنظيمى :


البعد الاجتماعى :  


سواء أخذت مصر بالتخطيط للتنمية فيجب عليها مكافحة البطالة والتفكك الاجتماعى والفقر والمحافظة على القيم وتنمية العنصر البشرى الهام كبنيان يتولى التنمية ومخرجاته هى نوعية الحياة الكريمة وتحسين مستوى الرفاهية الاجتماعية للمواطن اعتمادا على البعد الاجتماعى و تمكن المواطن من بذل العطاء كمدخلات تساعد على تحقيق استمرارية الارتقاء لكل من الجوانب الصحية والتعليمية والثقافية وكمخرجات يكون التاتج هو الإبداع والابتكار من خلال هذا البعد الهام والحيوى .


البعد التنظيمى : 


والأهم يجب على الدولة التركيز على النهوض بكفاءة الخدمات الحكومية من خلال تطوير الأنظمة واللوائح الإدارية ، وإعادة هيكلة الأجهزة المحلية والجهاز الإدارى وإنشاء أجهزة بديلة أو جديدة تتسم بعدم وجود  بيروقراطية من أجل تحسين أدائها والارتقاء بإنتاجيتها وكل هذه الابعاد قد تكون محور رئيسى لبناء اقتصاد مزدهر يأتى ثماره على المجتمع .


طوق النجاة والحوكمة :


تناولنا آثر الفساد وكى تتأكد الصورة لابد من ضرورة الاهتمام بتطبيقات الحوكمة وبما يواكب الديمقراطية الحديثة فى مصر ، والعمل على تطوير السياسات العامة للدولة والأخذ بأفضل الممارسات الحكومية فى مجال الخدمات العامة وسد الاحتياجات الملحة للمواطن المصرى .


وربما ينطلق الاهتمام بالعلاقة بين الحوكمة ومكافحة الفساد من الفرضية التى تقول بأن حوكمة الشركات ومؤسسات الدولة هي البلسم الشافى الذى من شأنه أن يحقق الجودة والتميز وتحقيق التنمية المستدامة للدولة بتطبيق القوانين وعمل أنظمة وإجراءات فعالة تحكم العلاقات القائمة بين كافة الأطراف ذات العلاقة .


وإذا أرادت الدولة النهوض وتحقيق التنمية المستدامة واجتذاب الاستثمار وتحقيق استراتيجية 2030 فعليها تفعيل الحوكمة كمحور اساسى لمكافحة الفساد .


ومن تطبيق معايير الحوكمة يبقى القرار على الدولة أن تقوم بتشجيع القطاع الخاص والمبادرات فى الخدمات الاجتماعية والسلع مع ضرورة اعتماد الحكومة لمبدأ المشاركة مع القطاع الخاص والمجتمع المدنى والأحزاب السياسية ، فى تحديد احتياجات التنمية وآليات تحقيقها ، والمواءمة بين دور الدولة وقدراتها ، بما يمكنها من الوفاء بمهامها فى التنظيم وإعادة الضبط لمواجهة اختلالات الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ، وتوفير متطلبات التنمية مما سيؤثر تطبيق ذلك على المواطن.


واعتقد أن الحوكمة لا تخرج عن كونها أداة قانونية وثقافية تقع على عاتقها مسؤولية التحكم بالعلاقات التنظيمية داخل الشركات والمؤسسات الحكومية حيث أنها أطراف أساسية مؤثرة فى الأداء ، من أجل تعظيم المنافع المتبادلة ومنع حالات التضارب فى المصالح أو تخفيضها فيما بينهم ، فهى بمنزلة جهاز مناعة ذاتى يحصن الشركات والمؤسسات من آفة الفساد والمحسوبية ومضاعفاتها كضمانات ضد الفساد المالى وسوء الإدارة وحتى نصل للقضاء على هذا الوباء وتقليل آثارهسيتم جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية والحد من هروب رؤوس الأموال المحلية إلى الخارج وهجرتها .


والحوكمة سلاح فعال للقضاء على الفساد مما يعطى للمستثمر الضمان والقدر الملائم من الطمائينة له وتنمية استثماراته وتدفقه من خلال تعميق ثقة المستثمرين فى أسواق المال واسواق الأوراق المالية وحيث أن البورصة مرآه اقتصاد اى دولة ويجب الاهتمام به من حيث الشفافية فى إباحة المعلومات المتعلقة بالشركات ومما يعكس ذلك الوضع الحقيقى لنشاط الشركة وماغير ذلك ينجم عنه تضليل المستثمر فى الأوراق المالية .


ولا شك أن تفعيل الحوكمة سنلاحظ فى الشركات المملوكة للدولة والخاصة والذى يرتبط إنتاجها بسلع أو خدمات لها آثر على أفراد هذا الوطن ـ كفاءة فى استخدام الموارد الاقتصادية والإنتاجية ومما سينتج عنه تفاعل وزيادة الإنتاجية مع تقليل المصروفات الغير ضرورية وهو عامل مؤثر لتنافس الشركات مع بعضها مما يتأثر بعضهما ببعض فى خلق استراتيجيات للتحكم فى الصناعة بين خلق الفرص بدلا من الحصص وسيثمر ذلك على جذب المزيد من مصادر أموال محلية أو خارجية .

,

,    وهناك قول شائع أنه إذا صلحت الشركة كنواة صلح الاقتصاد ككل وإذا فسدت فإن تأثيرها يمتد ليضر أعدادًا كبيرة من فئات الاقتصاد والمجتمع  ,, 


العلاج من الفساد :                                     


ولقد حان الوقت أن تضع الدولة دليلاً متخصصاًل لسياسات والقضاء على الفساد مع التركيزعلى رفع القدرات لدى صناع القرار بكيفية إعداد ومراجعة السياسات، وبشكل أفقي وليس رأسي على جميع المؤسسات العامة.

ومع إنتهاء عصر البيروقراطية التقليدية بمؤسسات مصر ومع تفعيل دور الحوكمة وتنفيذ إجراءات فعالة ضد الفساد بتحديد وتضمين اللوائح والقواعد القانونية وتوضيح القوانين المعينة ، وإتباع مايلى من مكافحة :-


إصلاح الهيئات الحكومية :


ومن الضرورى إصلاح الإدارات والهيئات الحكومية البيروقراطية ضعيفة الأداء ، ومن الممكن إصلاحها من خلال تضمين وتبسيط أنظمة العمل والإجراءات الداخلية وتقييم أداء الهيئات بصفة مستمرة حسب معايير كل شركة أو مؤسسة كما يجب تنفيذ الإجراءات اللازمة لتحسين أداء الهيئات الحكومية على الفور وبصفة شاملة .


تقوية قدرات الهيئات الحكومية والخاصة :


ولتصنع الدولة والقطاع الخاص خارطة طريق تستطيع أن تحول رؤيتها بما يسمح بالتغلب على المعوقات والقضاء على المفسدين بالشركات والمؤسسات الحكومية فهى من تصنع الفارق وصنعه من تطوير قدرات الموظفين وليس تجنب خبراتهم وتأهيلهم تأهيلاَ جيداَ وأن يكون التوظيف والترقى على أساس معايير مهنية مؤكدة ، وإتاحة فرص التدريب المهنى والإدارى للموظف بأستخدام أحدث أساليب التقنية ودفع رواتب مجزية للموظفين وتجنب المؤهلين منهم للبقاء فى العمل ولا تدفعهم إلى قبول الرشاوى ، وتكون الترقية حسب الكفاءة وليس حسب المؤهل العلمى مما يوجد فى بعض الشركات ، وهكذا نجحت الشركات العالمية مثل أبل وجوجل وأمازون حتى تجاوزت قيمة شركاتهم حوالى  2.3 تريليون دولار أي ما يساوى 2% من اقتصاد العالم ، ويقترب ذلك من الناتج المحلى الإجمالى للدول العربية بكل بترولها وغازها وبحارها وأنهارها .


القيادة :


والقيادة له دور فعال فى زيادة إنتاجية المؤسسات ولن تنصلح المؤسسات ولا تنتظم من غير القيادة الحكيمة والقيادة الحكيمة تسعى لتنمية مصالح تابعيها مما يجب الاهتمام على الدولة وأصحاب المصالح بإختيار قادة المؤسسات وإعداد برنامج  قومى لتأهيلهم بما يخدم المصلحة العامة للمؤسسات لتنفيذ خطط الدولة وبما يخدم الاقتصاد المصرى وسواء أخذت الدولة بالتخطيط للتنمية فإن عليها أن تحدد القائد المناسب لكل مرحلة .


وعندما لا يعي القائد في المؤسسات الحديثة دوره الفطري كخادم للمؤسسة ،تتحول ثقته إلى غرور ،ويتحول فريقه إلى مجموعة هُتاف صماء ،وتتحول رؤيتهإ لى هاجس مؤلم ،ثم يتحول التفويض إلى فوضى ،والتغيير إلى توفير ،والإصرار إلى جمود ،والحب إلى حرب ،والتمكين إلى تطمين وتسكين ،فتفقد الشركة بوصلتها نحوالمستقبل وتتوه في زحام الواقع أو تسقط في نفايات العالم الافتراضي


وختاماً ومع إدراك الواقع :

§     

    وبموجب هذه النظرة الشاملة يتضح لنا أن الناتج من تنفيذ الحوكمة يقلل من مخاطر الفساد المختلفة والمتمثلة فى انتهاج طرق غير مشروعة أو طرق مشروعة يتم التلاعب فيها بغرض كسب منافع شخصية بإعتبارهاالجهاز المانع للفساد لما يعوق من تنمية وتقدم ونمو وغير ذلك يعطى إنعكاسًا للحكومات الضعيفة.

§        

وأيضاً ما تحتاجه مصر هو الإصلاح الاجتماعى مع الاقتصادي ومما سيؤدي إلى القضاء على الفقر والمهددين بالفقر والقضاء على الفساد وسنجد أن للاستدامة المؤسسية واقع أهمها : الموارد البشرية، والتقنية، والمتابعة، والحوكمة.

§        

وتفعيل أجهزة المساءلة مع إشراك أصحاب الأعمال والمواطنين فيها ، ومعاقبة من يثبت إدانته بالفساد معاقبة سريعة وقاسية .

 

محمد ابراهيم


باحث اقتصادى


سياسة إخلاء المسؤولية


المقالات المنشورة على موقع الجريدة تعبر عن آراء كتابها


إرسل لصديق

ads
كيف ترى القيمة العادلة لأسهم شركة فوري المقرر طرحها في البورصة؟وما هي توقعاتك للطرح؟

كيف ترى القيمة العادلة لأسهم شركة فوري المقرر طرحها في البورصة؟وما هي توقعاتك للطرح؟
Top