الميزان

اخر الأخبار
محمد إبراهيم
محمد إبراهيم

الإستثمار الحقيقي لمصر

الأربعاء 25/سبتمبر/2019 - 06:50 م

 انكماش الاقتصاد العالمي ومع تباطؤ أكبر اقتصاديات العالموالدوافع من اتجاه البنوك المركزية وأخيرا خفض البنك الاوروبى إلى صفر % ، ومطالبة الرئيس الأمريكى بخفض الفائدة إلى صفر % ( لتشجيع الاستثمار والتصدير)، على عكس مايحدث في مصر من تأخر إنخفاض الفائدة  ، وما تمَّ من إنخفاض نسبة الفائدة بمصر وتأثيرها على البورصة والإستثمار، وما يتبعه ذلك من آثار إيجابية على تعزيز التنمية الاقتصادية لمصر .


وإنَّ تأثير قرار خفض سعر الفائدة ليس كافيا للاستثمار ويحتاج إلى وقت لتظهر آثاره الإيجابية على كلٍ من  :  ـ


  • تمويل الشركات والبورصة والاستثمار، فمن المؤكد أننا سنرى تنافسًا بين البنوك التجارية على تمويل المشروعات؛ وحيث أنّه خطوة جيدة تساعد في كبح جماح ارتفاع تكلفة التمويل التي كانت عائقًا يشكل مأزقًا حقيقيًا للشركات المقترضة، وتعطيها فرصة لإعادة التمويل مرة أخرى، ومع توجه الدولة نحو الاستثمار .


والجدير بالذكر؛ وبعد استنفاذ الاحتياطي النقدي، ومع إتخاذ الدولة الإجراءات السليمة نحو الإصلاح الاقتصادي بمبادرة صندوق النقد الدولى بقرار التعويم فى نوفمبرعام 2016، وعلى أن التعويم يمثل لنا إصلاح اقتصادى ومع توابع التعويم المُدار من الدولة كاستجابة لبعض المؤشرات التى طرأت على سوق الصرف بسبب اتساع الفجوة بين السعر الرسمى والسوق الموازي ، ومن إفتقار تدفق الدورات الأمريكية نتيجة عجز الميزان التجارى والذى يربطنا بعملة الدولار الأمريكي، نحو:ـ


  • حجم التجارة الخارجية والسياحة  لمصر تم تحديد الواردات  من الناحية الكمية،  وتعزيز الصادرات  وزيادة حجمها وتقليل الواردات والتحسن النسبى للتدفق السياحي مما كان له الآثر الإيجابى على الميزان التجارى .
  • ومع عودة الاموال الساخنة للبنك المركزى وماقد يؤثر على الاقتصاد المصرى من خروج هذه الأموال على سعر الصرف .

    • ارتفاع معدلات التضخم إلى ما يقارب 50% ؛ مما جعل الجنيه المصري يفقد قيمته الحقيقية من قوته الشرائية مقابل الدولار الأمريكي،  وما تبعه من  سياسات البنك المركزي لرفع الفائدة 200 نقطة،  ومن سحب الفائض والمعروض النقدي لدى المواطن المدخر 


ومنذ أن سلك البنك المركزي المصري بداية طريق تخفيض الفائدة بواقع 1.5 نقطة  مقابل زيادة 200 نقطة فى الأعوام السابقة، كانت النتيجة المنطقية المباشرة لعملية تخفيض الفائدة الأثر الإيجابي على سوق المال.

ومما لاشك فيه، أنه جذب المستثمرين للبورصة؛ وبما أنَّ ذلك سيصَعِّد بسوق المال، ولكنه ليس بالشكل المأمول للصعود، وعلى  أثر الاستثمار،  فإن هذه النسبة غير محفزة لإستقطاب الإستثمار وتعظيمه وزيادة الناتج القومي



وأخيرًا نظراً لحالة الإنكماش الاقتصادى من دول مثل المانيا ، انجلترا، أمريكا، وتباطؤ اقتصاد الصين كثانى أكبر اقتصاد عالمى من إنخفاض اسواق تصديرها، وبالإضافة إلى تراجع عملية الإنتاج حول العالم مما خفض البنك الاوروبي إلى صفر % ، وإتجاه الدول المتقدمة والنامية بإتباع نفس الإجراء لتحفيز الاستثمار.


ومع آثار ثمار الإصلاح والتنمية الاقتصادية بمصر، وتراجع نسبة التضخم و تخفيض البنك المركزي للفائدة بواقع 1.5 نقطة، وما يتخذه من قرارات رشيدة واتجاه دول العالم مؤخراً لتحفيز الاستثمار، مع خفض سعر العملة للحفاظ على التنافسية وعلى نحوذلك :ـ


  • على البنك المركزى المصرى خفض سعر الفائدة،  وبما نصل إلى فائدة الإستقرار ماقبل التعويم (9%) وقد لاحظنا إنخفاض فى الاسواق الناشئة وعلى رأسها تركيا بإنخفاض سعر الفائدة 4 % مرتين فى نفس الشهر .


    • تخفيض سعر الصرف سنويًا بقيمة فرق التضخم مع الدولار الأمريكي، وما يتبعه من آثار إيجابية لمصر؛ من المؤكد أنَّ التخفيض سيحفظ أسواقنا الخارجية

  • على الدولة خفض قيمة العملة، وألَّا تطرح أذونات خزانة، لأن زيادة حجم الاستثمارات في أذونات  الخزانة هو استثمار غير حقيقي، حتى اصبحنا فرصة لكل صناديق الاموال الساخنة حول العالم، وبالتالي إنّ أمول تلك الاستثمارات  ليست لصالح مصرولا نمتلكها مما يجعل الأموال ستغادر سريعًا لأسواق أخرى.



  • ومن وجهه نظر كباحث اقتصادي يجب على الدولة إتباع الآتى :-
  • أنه لا بد من خلق فرص حقيقية للاستثمار المباشر وغير المباشر وما يبعث برسالة اطمئنان للقطاع الخاص من عودة الثقة للبيئة الاستثمارية، والإنتهاء من  سياسة الأمر المباشر للمشروعات، مع اقتصار دور الدولة على الرقابة وضبط الأسواق، ومع تشجيع الدولة لتعزيز القدرة التنافسية للقطاع الخاص وإزالة معوقات الاستثمار، ورفع الوعي لدى المشروعات الصغيرة بشأن أهمية الاستثمار وجودة المنتج والتصدير .


  • كما أنّ تقليل عدد الجهات المصاحبة للرقابة على المشروعات؛ سيقلل الفساد والبيروقراطية وما يتبعه من آثار إيجابية على الاستثمار، وبالإضافة  لخلق مصادر أخرى للدولة من تنفيذ مشروعات صناعية عملاقة بجميع المجالات ، وخصوصاً الاستثمار الزراعي .


  • كما أنه يجب على الدولة تدعيم الروابط الدولية مع الشركات الكبرى المحلية والأجنبية، والتوسع بمشروعات الامتياز التجاري للشركات العالمية، وإنعكاسًا لذلك؛ تتعزز التنمية الاقتصادية من نمو اقتصادي مصري وزيادة المزيِّة التنافسية لاقتصاد بلدنا مصر.



  • أمّا بخصوص الاستثمار في سوق المال، فيجب على الدولة القيام بخفض الضرائب على الاستثمار في البورصة، مما يفتح الباب لجذب المستثمرين الجدد لسوق المال.

  • ولاسيما فى ظل هذه التغيرات العالمية ينظر المستثمر إلى الدولة الملتزمة بتطبيق الحوكمة والإلتزام يعنى تطبيق نظام لتعزيز الرقابة والإدارة وبجانب آخر هى إطار لتحديد المسؤوليات والواجبات بالشركات وبما يعمل على تحسين الأداء الانتاجى وتوفير القوائم المالية الخالية من الخداع والأخطاء وبما يدعم توفير الحماية للمستثمر عند القيام بقرار الاستثمار .

  • ومن هذا المنطلق؛ أناشد  وسائل الإعلام على توعية المستثمر ونشر الوعي الاستثماري

  •  

والمشاركة في الحملات الإعلامية، بأن ترفع الوعيّ لدى المنشآت الصغيرة والمتوسطة بشأن أهمية الاستثمار مع تشجيع الغرف الصناعية على ترويج منتجات المنشآت الصغيرة والمتوسطة بالمعارض الدولية .




محمد إبراهيم 

  باحث اقتصادي


إرسل لصديق

ads
كيف ترى القيمة العادلة لأسهم شركة فوري المقرر طرحها في البورصة؟وما هي توقعاتك للطرح؟

كيف ترى القيمة العادلة لأسهم شركة فوري المقرر طرحها في البورصة؟وما هي توقعاتك للطرح؟
Top