الميزان

اخر الأخبار
محمد كمال
محمد كمال

المصريون في الخليج.. والضرائب

الأربعاء 18/أبريل/2018 - 06:56 م

قبل أن تقرأ..


المصريون في الخليج عددهم 8ر13 مليون وافد وفق أحدث الاحصائيات الرسمية الخليجية.


المصريون في الخليج يشغلون الكثير من الوظائف بداية من الهامشية وصولا الى القيادية عدا السيادية منها.


المصريون في الخليج ينفقون ما بين 40 الى 50 في المئة من رواتبهم على السكن فقط منها ما يدفع شهريا او نصف سنوي.. او سنويا.


المصريون في الكويت البالغ عددهم 500 ألف نسمة (على سبيل المثال) رواتبهم تبدأ من 150 دينار حتى ال 1500 دينار وأحيانا تصل الى 2000 دينار (الدينار يساوي 60 جنيها مصريا – تقريبا).


المصريون في الكويت ملتزمون بدفع ما نسبته 10 في المئة تقريبا على أقساط السيارات على الرغم من أن ما نسبته 30 في المئة من أجمالي ال 500 ألف لا يمتلكون سيارات ويستخدمون الباصات ومعظمها مكيفة.


المصريون في الكويت ينفقون ما بين 20 الى 25 في المئة من رواتبهم على الغذاء وقد تزيد النسبة قليلا في حالة وجود أولاد.


المصريون في الكويت يتكبدون مصاريف سنوية على أقساط بما نسبته 20 الى 25 في المئة على مصروفات المدارس على الأولاد.


المصريون في الكويت مطالبون سنويا بدفع رسوم للضمان الصحي علاوة على تذاكر الطيران من والى وأخيرا الادخار السنوي الذي يتفاوت ما بين مصري وآخر.


وبعد أن قرأت.. 


ومع استمرار تضييق الحلقة على المصريين في الخارج فها هي الضغوطات مستمرة على المغتربين.. وأحدث فصولها اقرار اللجنة المالية بمجلس الأمة الكويتي (البرلمان) مقترحا بفرض ضرائب على تحويلات الوافدين بنسب من 1 إلى 5 بالمائة وبالطبع من بينهم ال 500 ألف مصري (المخول بتحويلاتهم من افراد العائلة).


وبلغة الأرقام التي لا تكذب نجد أن التحويلات المالية الصادرة من دولة الكويت بلغت بما يقدر بـ 6ر4 مليارات دينار (3ر15 مليار دولار) في 2016 توجهت 27 بالمائة منها للهند تليها مصر بنسبة 18 بالمائة ثم بنغلاديش بـ 7 بالمائة والفلبين وباكستان بـ 3 بالمائة لكل منهما.


ولتسليط الضوء على هذا المقترح الذي يلقى ترحيبا بين أوساط نواب المجلس (البرلمان) ومعارضة من خبراء المال والأعمال حيث يؤكدون إن إقرار الضريبة من شأنه أن يخلق سوقا سوداء يصعب السيطرة عليه وستتجه التحويلات للخروج عبر قنوات غير شرعية وتتجنب التعامل من خلال القطاع المصرفي كما أن فرض الرسوم يصاحبه عديد من السلبيات ويعطل تحوّل الكويت لمركز مالي إقليمي ويضر بسمعة البلاد وعلاقاتها دوليا.


ويؤكدون (أن تحقق الضريبة المقترحة نحو 60 مليون دينار سنويا (3ر200 مليون دولار) وهو مبلغ يمكن تعويضه من خلال مقترح آخر) سيشكل ضغوطا تضخمية إضافية في السوق المحلية خاصة أنه قد يشكل سببا في ارتفاع تكلفة العمالة وبالتالي زيادة أسعار الخدمات التي يقدمها القطاع الخاص بالبلاد.


وبصفة عامة تزداد جدية فرض الضرائب والرسوم في دول الخليج مع تزايد الضغوط المالية في ظل انخفاض أسعار النفط (المصدر الرئيسي لنحو 90 بالمائة بالإيرادات العامة).


وللعلم أيضا ان في دول الخليج العربي تم اقتراح فرض الضريبة على تحويلات الوافدين في ثلاث دول غير الكويت ولكن تم رفضها في الإمارات والسعودية وعُمان.


وفي مملكة البحرين تناقش البحرين حاليا مقترح فرض رسوم تحويل بقيمة دينارين (3ر5 دولارات) لكل تحويل يقل عن 300 دينار (796 دولارا) وعشرة دنانير (26.5 دولارا) عن المبالغ التي تزيد عن المبلغ المذكور مما يحقق حصيلة متوقعة بنحو 90 مليون دينار (238 مليون دولار). 


وتتصدر دول الخليج العربي العالم من حيث نسبة وجود العمالة الأجنبية على أرضها التي تبلغ 13.8 مليون وافد يمثلون 3ر69 بالمائة من إجمالي عدد السكان بالدول الست.


وكان صندوق النقد الدولي قد حذّر في تقرير له من أن فرض دول الخليج لضرائب على التحويلات الخارجية للأجانب الذين يشكلون أكثر من 90 بالمائة من إجمالي العاملين في القطاع الخاص ينطوي على الكثير من السلبيات. 


وللتذكير فقد سعت دولة الإمارات العربية المتحدة في يونيو 2015 نحو فرض ضريبة على التحويلات ولكن تم رفضها نظرا للتأثير السلبي على خفض العمالة الأجنبية وتم استبدال المقترح بخضوع خدمة التحويلات لضريبة القيمة المضافة.


وبالانتقال الى السلطنة فقد تم رفض المقترح عام 2014 بفرض ضريبة بنسبة 2 بالمائة على التحويلات بسبب تعارضه مع خطط جذب الاستثمارات الأجنبية.


اما في المملكة العربية السعودية فقد بدأت الحكومة منذ يوليو2017 تحصيل 100 ريال (6ر26 دولارا) شهريا عن كل مرافق للعمالة الوافدة ويرتفع الرقم سنويا عن كل مرافق حتى يصل 400 ريال (106 دولارات) شهريا بحلول 2020.


وبحلول اول العام الجاري 2018 أصدرت السعودية قرار فرض رسوم شهرية تتراوح بين 300 - 400 ريال شهريا (80 - 106 دولارات) على كل عامل وافد ويرتفع الرقم إلى 800 ريال (3ر213 دولارا) شهريا بحلول 2020.


أخيرا.. وليس آخرا :

ما قصدته من تسليط الضوء على معاناة المصريين المغتربين لفت أنظار الحكومة المصرية بضرورة توفير البيئة المواتية لهؤلاء من خلال تخصيص مشروعات حاضنة لمدخراتهم حتى وان كان سيتآكل جزء منها في دفع رسوم او ضرائب على تحويلاتهم..


لدينا نحن حزمة من الأفكار التي تعود علينا والدولة بالمردود التنموي والمالي..


– فهل من مجيب؟



ads

إرسل لصديق

ads
ads
كيف تتوقع أن يتعامل البنك المركزي مع أسعار الفائدة؟

كيف تتوقع أن يتعامل البنك المركزي مع أسعار الفائدة؟
Top