الميزان

اخر الأخبار
محمود يوسف
محمود يوسف

الحد الأقصى للدخل.. والتقشف الحكومى

الإثنين 25/يونيو/2018 - 01:30 م

بعد ثورة يناير كانت أهم المطالبات هى وضع حد أقصى للأجور ووضع حد أدنى متناسب مع هذا الحد وهو ما تم بالفعل بعد فترة وتم إصدار قانون بذلك وتلتزم به الوزارات والمصالح الحكومية وهو شىء جميل ولكن من وضع هذا القانون استفاد من ثغرة فى نظام المالية المصرى وهو أن هناك ما يسمى بابين فى الموازنة باب الأجور وباب المكافآت وهنا كانت المشكلة فإذا كان الحد الأقصى للأجور هو 42 ألف جنيه فإن المؤسسات والوزارات والوحدات الحكومية تلتزم به وتنفذه وزارة المالية.


فين المشكلة بقى، المشكلة إنك ممكن يكون أجرك لا يتعدى الـ42 الف جنيه شهريا كحد اقصى بينما دخلك يزيد على هذا الرقم بمراحل فى بعض الأحيان فلكية من خلال بند المكافآت الذى يشمل اللجان والجهود غير العادية وحضور جلسات وبدلات سفر ومزايا وأرباح سنوية وتصل لبعض الافراد فى القطاع العام والوزارات إلى مليون جنيه شهريا وبشكل قانونى لأن من اقترح القانون إما لم يكن يعرف طريقة عمل نظام المرتبات والأجو، أو أن الدولة العميقة وكبار الموظفين استفادوا من نص كلمة (أجروبالفعل الدول المتقدمة لم تقع فى هذة الغلطة وعمدت هذه الدول الى وضع حد اقصى للاجور حتى فى المهن الخاصة والحرة.


وبالطبع لا ينطبق على الشركات والمؤسسات الخاصة طبقاً للقانون ولكن فى سعى الدولة الى توفير الموارد واذا كان البرلمان قد اقر اعطاء الوزراء معاشا يساوى 33 الف جنيه تقريبا فمن السهل وضع قيمة اجمالية للدخل الشهرى طبقا لهذا الرقم متوافق مع معاش اى موظف متناسبا مع اجره ودخله واستقطاعاته وهى حسبة ليست صعبة.  


فاذا كان الموظف يحصل على المعاش وفقا لجداول معلنة ، ولذلك فما نقترحه متوافق مع سياسة الدولة ولكن يبقى للاجور كمثال الا تزيد المكافآت الشهرية على 50% من الدخل الشهرى ، والسنوية عن رقم معين بجدول حسب الوظيفة، وهو ما يوفر الكثير من الأموال وتسبب مشكلة فى العدالة الاجتماعية.


وفى النهاية التحول ناحية النظام الرأسمالى يعنى استثماراً وسوقاً مرناً وقوانين تحفيزية وتقليل التعيينات الحكومية وأيضا ضبط الإنفاق لتحقيق العدالة الاجتماعية وتقليل الاحتقان الاجتماعى وتوفير أموال مهدرة فى الدولة


إذا أردنا الدخول إلى الرأسمالية فإننا علينا أن نطبق الجناحين وهما الإنتاج وحماية المستهلك وحماية موارد الدولة التى تهدر من خلال اختراع مسميات وأفكار لحصول مسئولين صغار وكبار على مكافآت دون وجه حق واستخدام القانون فى الاستيلاء على المال العام دون عمل فعلى فى ظل ارتفاع فاتورة الأجور فى الموازنة العامة للدولة


ونعم قد تحتاج الدولة إلى أن تنتهج فكرة المعاش المبكر للموظفين لتوفير الأجور ولكن لو نظرنا للميزانية سنجد أن الموظفين الكبار والمسئولين يحصلون على أموال أكبر من الموظفين العاديين وأن التوفير فى عدد الموظفين (الصغار) لن يوفر الكثير بالمقارنة بالأرقام الخاصة لكبار المسئولين من خلال استخدام ثغرات القوانين الحالية التى تحدد الأجر ولا تضع حداً أقصى سنوياً للدخل لكل وظيفة.  


إرسل لصديق

ads
ads
ما تأثير تعديل سعر الدولار الجمركي على الأسواق؟

ما تأثير تعديل سعر الدولار الجمركي على الأسواق؟
Top