جريدة الميزان الاقتصادى : الفساد تحت المظلة السوداء (طباعة)
الفساد تحت المظلة السوداء
آخر تحديث: الخميس 11/07/2019 05:20 م
محمد سعد محمد سعد

لا شك أن الفساد يعد آفة من آفات العصر الذي لا ينحصر في ثقافة محددة، بل هو موجود كسلوك في كل الأماكن،  يسعي به من يمارسه إلى تحقيق مصالحة، علي حساب المصالح العامة مما يؤدي إلى ضرر في البناء الاقتصادي ، ويزيد من أعباءة الموازنة العامة لها، وتعطيل من كفاءة الأداء الاقتصادي وسوء توزيع الموارد مما يؤدي بشكل مباشر لنتائج سلبية.

 

 ولإشكال الفساد وأنواعه، تأثيرات عميقة وكبيرة علي القطاعات الاقتصادية تمثل عوائق وتحديات أمام الإصلاحات، التي يمكن أن تخضع بها هياكل الاقتصاد، والبلدان التي تتعمق فيها أشكال الفساد المالي والإداري.

 

ولهذا الجانب أدت في تحديد الآثار التي تدفع باتجاه الانهيار الاقتصادي، والتشكك لعناصر الاقتصاد ومؤسسات الإنتاج فيه.

 

وللبحث وتناول هذا الجانب، من أفات المجتمع وصعوبات كبيرة أبرزها صعوبة الحصول علي معلومات دقيقة، نظرًا لصعوبة تنفيذ القوانين وقصور بعض التشريعات الخاصة في هذا الشأن، إضافة إلي أن منظمة الدول التي يوصف بها الفساد، تتعدد فيها الجهات المسئولة عن محاربة الفساد، وهي أكثر تباعدا عن الفساد.

 

الدول والتكتلات الاقتصادية تحاول إعادة السيطرة السياسية على الاقتصاد المحلي، وتقيد رؤوس الأموال، والمستثمرين للمؤسسات، ما يعني أنها تسمح بتحقيق الأهداف، المتوقعة مستقبلا أو تخضع أمام معدلات الفقر المتزايدة.

 

 وإذا استمر نمط الإنتاج علي ما هو علية، بدون رقابة الأسهم تحصل الفوائض لصالح حملتها ، ولا تعرف عائدا للمجتمع.

  

 كما تتعدد المؤسسات الدولية التي تهتم بقياس الفساد، هذا إلي جانب النقص الحاد في الدراسات العلمية ، التي تشخص هذه الأزمة ، وتضع مؤسسات الدول حول الفساد، وأثرة التدميرية عن البنية الاقتصادية ، والاجتماعية فيها أما جانب التأثير المباشر للفساد ،علي برامج النتيجة الاقتصادية فيعود إلى تشكيل سلسلة من حلقات البناء والإنتاج والتطور.

وقد يرتبط الفساد بالتأثير المباشر في سرية التنفيذ ،و تعدد الأطراف، التي ينفذه قوانين من مظاهر التعطيل والتأخير، في التنظيم والخطط والبرامج والتنمية الاقتصادية ، سواء من خلال ممارسات الفساد الإداري أو المالي ،كما أنة يؤثر بشكل كبير، بسرعة انتشاره بين إعفاء الجهاز الفني والإداري في المؤسسة ،وأنواعه العديدة تؤكدها المظاهر التي تتعلق بالمهام والوظائف الخدمية، والسياسية .

 

والفساد إما منظم أو غير منظم وقد يتبعه أحياناً، ويأخذ به الشكل العشري التآمري بين قمة الهرم إلى العادي والبيروقراطية.

 

وله أيضًا كذلك آثار تدميري، تشكل معوقات علي برامج التنمية الاقتصادية ،وقد يكون وسيلة للحصول علي منافع لا يمكن الوصول إليها بالشكل القانوني، فهي وسيلة تساعد علي تقليل مستوي خدمات الإنتاج، وارتفاع التكاليف وانخفاض مستوي العائد الاقتصادي، وتفادي الضوابط التنظيمية وجودة المنتج ، والجهود في الاستثمارات وعدم تجديدها أو توسيعها.



سياسة إخلاء المسؤولية


المقالات المنشورة على موقع الجريدة تعبر عن آراء كتابها